الشافعي الصغير
444
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
تعيينها بالشخص وتعيين حاضرها فيما يظهر حيث اختلف به الغرض ولو أبرأه من معين معتقدا عدم استحقاقه له فتبين خلاف ذلك برئ إلا الإبراء من إبل الدية فيصح مع الجهل بصفتها لاغتفارهم ذلك في إثباتها في ذمة الجاني فكذا هنا وإلا لتعذر الإبراء منها بخلاف غيرها لإمكان معرفته بالبحث عنه ويصح ضمانها في الأصح كالإبراء للعلم لسنها وعددها ويرجع في صفتها لغالب إبل البلد والثاني لا لجهالة وصفها والإبراء مطلوب فوسع فيه بخلاف الضمان وعلى الأول يرجع ضامنها بالإذن إذا غرمها بمثله لا قيمتها كالقرض كما جزم به ابن المقري ولا يصح ضمان الدية عن العاقلة قبل الحلول ولو ضمن عنه زكاته أو كفارته صح كدين الآدمي ويعتبر الإذن عند الأداء إن ضمن عن حي فإن كان عن ميت لم يتوقف الأداء على إذن كما ذكره الرافعي في باب الوصية ولو قال ضمنت مما لك على زيد أو أبرأتك أو نذرت لك مثلا من درهم إلى عشرة فالأصح صحته لانتفاء الغرض بذكر الغاية والثاني لا يصح لجهالة المقدار فإنه متردد بين الدرهم والعشرة وعلى الأول فالأصح أنه يكون ضامنا لعشرة إن كانت عليه أو أكثر منها ومبرأ منها وناذرا لها إدخالا للطرفين في الالتزام قلت الأصح أنه يكون ضامنا ومبرأ وناذرا لتسعة والله أعلم إدخالا للأول لأنه مبتدأ الالتزام ولترتب صحة ما بعده عليه وقيل لثمانية إخراجا لهما لأنه اليقين ولا يتأيد الأول بقولهم إن الغاية متى كانت من جنس المغيا دخلت لأن هذا في غير ما نحن فيه إذ هو في الأمور الاعتبارية وما نحن فيه في الأمور الإلزامية وهي مما يحتاط لها ويأتي ذلك في الإقرار كما سيذكره ولو لقن صيغة نحو إبراء ثم ادعى جهله بمدلولها قبل منه ذلك بيمينه إن أمكن خفاء ذلك عليه عادة وإلا فلا كما يأتي في النذر ولا يعارض ما مر أنه لو قال أنت طالق من واحدة إلى ثلاث حيث تقع الثلاث لأن الطلاق